الفضل بن شاذان الأزدي
مقدمة المصحح 32
الإيضاح
ونقله المجلسي ( ره ) بتمامه في ثالث البحار في باب علل الشرائع والأحكام مع بيان للغاته وإيضاح لمشكلاته وإشارة إلى موارد اختلاف العبارة في الكتابين ، حتى أنه ( ره ) اعترض على الصدوق ( ره ) لاعتراضه على الفضل في بعض تلك العلل مثل قول الفضل في الاستنجاء ( ص 110 ، س 24 ) قال مصنف هذا الكتاب : " غلط الفضل وذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض وإنما هو سنة ، رجعنا إلى كلام الفضل " ومثل قوله في التكبير قال مصنف هذا الكتاب ( ص 111 ، س 28 ) : " قال مصنف الكتاب : غلط الفضل أن تكبيرة الافتتاح فريضة وإنما هي سنة واجبة ، رجعنا إلى كلام الفضل " فقال بعد تمام الخبر ضمن بيانه المبسوط ما نصه ( ص 116 ، س 25 - 28 ) : " قوله : غلط الفضل ، أقول : بل اشتبه [ الأمر ] على الصدوق - رحمه الله - إذ الظاهر أن تكبيرة الافتتاح فريضة لقوله تعالى : وربك فكبر ، ولذا تبطل الصلاة بتركها عمدا " وسهوا " ، على أنه يحتمل أن يكون مراده بالفرض الواجب كما مر ، والعجب من الصدوق مع ذكره في آخر الخبر أن هذه العلل كلها مأخوذة عن الرضا - عليه السلام - وتصريحه في سائر كتبه بأنها مروية عنه ( ع ) كيف يجترئ على الاعتراض عليه ؟ ولعله ظن أن الفضل أدخل بينها بعض كلامه فما لا يوافق مذهبه يحمله على أنه من كلام الفضل ويعترض عليه ، وفيه أيضا " ما لا يخفى " . شئ مما يدل على جلالة قدر الفضل وعظمة شأنه عند الشيعة الإمامية يستفاد من تصفح كتب علمائنا - رضوان الله عليهم - أن الفضل بن شاذان - تغمده الله بغفرانه وغمره بفضله وإحسانه ورحمته ورضوانه - عندهم بمكان من الجلالة ومقام من النبالة وذلك أنهم يعتنون بأقواله وآثاره كمال الاعتناء ، ويذكرون